منتدى اسلامي هادف
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محاضرة : إشارات على الطريق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسامه محمد عبد الرحمن



avatar

ذكر عدد الرسائل : 683
العمر : 36
الموقع : amkh333@hotmail.com
العمل/الترفيه : بذل الخير للناس
الوسام :
تاريخ التسجيل : 04/10/2008

مُساهمةموضوع: محاضرة : إشارات على الطريق   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 7:43 am

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمه

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد ..

فإن العمل الدعوي ميدان رحب ومجال الحركة فيه بحر إطاره الأرض مطلق الأرض وميدانه الإنسان من غير حد للون أو الجنس أو اللغة وعمل بهذه الساعة يحتاج إلى تضافر الجهود وبذل المجهود لأقاض العقول الهاجعة ونفخ الروح بوحي الله في الجثث الهامدة وحداء هذه اليقظة الإسلامية الأصلية لتنطلق في وضوح لغايتها فتعرف ما لها وما عليها تتلمس الدواء لأدوائها وتطرح اليأس في خضم آمالها ببعث آمالها. لتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.

ومن هذا المنطلق كانت هذه الخواطر المتواضعة المألوفة من شاردة هنا وواردة هناك.

عنونتها بـ (إشارات على الطريق) للدعاة وطلبة العلم.

معتذرا فيها عن التقصير والخطأ ابتداءً. جمعتها من أقوال أهل العلم محيلا إلى كتبهم وغير محيل أحيانا لبعد العهد ليس لي فيها سوى الجمع والتأليف، والصياغة، والفضل لله ثم لأهلها. ألقيتها في محاضرتين بالعلا وينبع قبل بضع سنين ولم يزل بعض إخوتي يلح عليّ في جمعها في ورقات لينتفع بها من يغلب القراءة على الاستماع.

ثم قام أحد الأخوة محتسبا –وفقه الله لما يرضيه- بنسخها وترتيبها وترقيم آياتها وتقديمها لي. فلم يكن عند ذاك بد من النظر العاجل فيها على خاطر كليل وقلم غير بليل وكان.

راجيا أن أكون أحسنت فيما استحسنت مما جمعت، وألا يكون ورما ما استسمنت على أنه لكل كاسد سوق ولكل ساقط لاقط – كما قيل – والحال:

لا خيل عنك تهديها ولا مال........ فليسعد النطق إن لم يسعد الحال

وما بقيت من اللذات إلا........... مخاطبة الرجال ذوي العقول

وإن كانوا إذا عدوا قليلا .......... فقد أضحوا أقل من القليل

أرجو الله أن تأتي أكلها وأن يخلصها لكاتبها وقارئها وأن يسوقها لأهلها الذين إن وجدوا خيرا عملوا به وبالأجر للقائل دعوا وإن وجدوا خللاً أصلحوا ونصحوا ودفنوا، كما أسأله أن يصلح بها المتربصين الذين إن رأوا هفوة صرخوا وهتفوا كشيطان العقبة وطاروا بها وفرحوا وجاشوا واستجاشوا.

وهو ولي اللذين آمنوا…..

على الله وحده اعتمادي وإليه وجهتي واستنادي، الصواب منه والخطأ من نفسي وتقصيري والخير أردت وإلى الله أنبت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإله أنيب .

والحمد لله رب العالمين .



علي بن عبد الخالق القرني

23/3/1421هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.kate3.com
اسامه محمد عبد الرحمن



avatar

ذكر عدد الرسائل : 683
العمر : 36
الموقع : amkh333@hotmail.com
العمل/الترفيه : بذل الخير للناس
الوسام :
تاريخ التسجيل : 04/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: محاضرة : إشارات على الطريق   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 7:43 am

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شاء ربنا من شيء بعد على أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لله عبد.

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبده وابن عبده وابن أمته ومن لا غنى به طرفة عين عن رحمته ولا مطمع له في الفوز بالجنة والنجاة من النار إلا بعفوه ومغفرته، وأشهد أن محمد عبد الله ورسوله خيرته من خلقه وأمينه على وحيه جعل الله الذل والصغار على من خالف أمره وسد إلى الجنة كل الطرق فلم بفتحها لأحد إلا من طريقه صلوات الله وسلامه على خاتم رسله وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره واستمسك بهديه وسنته.

اللهم إني أسألك الثبات والهداية وأعوذ بك من الخذلان والغواية.

اللهم إني أعوذ بك أن أقول زورا أو أغشى فجورا أو أن أكون بك مغروراً.

إلهي

ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله

وما أوضح الحق عند من هديته سبيله

إليك وجهت يا مولاي آمالي..........فاسمع دعائي وارحم ضعف أحوالي

ولا تكلني إلى من ليس يَكْلَؤُني........وكن كفيلي فأنت الكافل الكالي

.

إلهي ارحم عبدك الذليل ذا اللسان الكليل والعمل القليل وامنن عليه في عمله بالتأثير والقبول واكنفه تحت ظلك الظليل يا كريم يا جليل.… فالطريق شاق طويل والزاد قليل والأمل والرجاء فيك يا جليل… .









المقيم على سفر



قيل لأحد الحكماء: مالك تدمن إمساك العصا ولست بكبير ولا مريض فقال: لأذكر أني مسافر

حملت العصا لا الضعف أوجب حملها.......عليّ ولا أني تحنيت من كبر

ولكنني ألزمت نفسي حملها ................لأعملها أن المقيم على سفر



الطرق كثيرة متشعبة أمام المسافر . وفي وسطها طريق واحد هو الموصل للغاية المنشودة لا غيره معلن عليه: أن المقيم على سفر فلا يركن وهذا هو الطريق الحق فلا يُتَنكَّبْ.

الحاجة فيه ماسة للزاد والعدة فمن أراد الخروج أعد العدة وحدا حادية عندها :

أوانا في بيوت البدو رحلي ........ وآونة على قتد البعير

.لا تأذن الحكمة على هذا الطريق بالقفز وتجاوز التدرج بل جوهر تخطيطه مرحلة. مرحلة.

منا الأناة وبعض القوم يحسبنا..........أنا بطاءُ وفي إبطائنا سِرَعُ

(إنه طريق تعبيد النفس والناس لله رب العالمين وإخراجهم من الظلمات إلى النور)

ولا شك انه طريق شاق طويل ولكنه مضمون ثابت مأمون إن كنا نريد أن نصبح أمة مسافرة على هذا الطريق في قوة وعزة ورسوخ فلا بد أن نخلق في أنفسنا غاية إرضاء الله في منهج يؤدي إلى هذه الغاية وهو الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة مع عزيمة على مخطط طويل الأمد لا ننتظر فيه الوصول إلى الهدف النهائي بمجرد بدء الجهد ولكن لا نزال ماضين ومن سار وصل.

وعلى الله قصد السبيل .





مسافرون



يقول ابن القيم رحمه الله : (لم يزل الناس مذ خلقوا مسافرين، وليس لهم حط لرحالهم إلا في الجنة دار النعيم أو في النار دار الجحيم، والعاقل يعلم أن السفر بطبعه مبنيٌ على المشقة والأخطار بل هو قطعة من العذاب واللاواء، ومن المحال أن يطلب في السفر عادة النعيم والراحة واللذة والهناء، فكل وطأة قدم أو أنة من أناة المسافر بحساب، وكل لحظة ووقت من أوقات السفر غير واقفة والمسافر غير واقف. فإذا ما نزل المسافر أو نام أو استراح فهو على قدم الاستعداد للسير في قطع المفاوز والقفار. وقد انعقد المضمار وخفي السابق، والناس في هذا المضمار بين فارس و بين راجل وبين أصحاب حمر معقرة.

سوف ترى إذا انجلى الغبار.......... أفرس تحتك أم حمار

وفاز بالسبق من قد جد وانقشعت....عن أفقه ظلمات الليل والسحب

إن السلاح جميع الناس تحمله........وليس كل ذوات المخلب السبع



هلكى هذا السفر كثير وكثير، والناجون فيه قليل، الناجي فيه واحد من ألف وكفى، لا تعجب لهالك كيف هلك ولكن أعجب لناج كيف نجا، الرواحل قليلة والبعض في هذا السفر كإبل سائبة لا تكاد تجد فيها راحلة، والبعض الآخر كإبل نجيبة صابرة نادرة وأنعم بها من راحلة، النجائب في المقدمة وحاملات الزاد في المؤخرة.

رفعت لنا في السير أعلام...........السعادة والهدى يا ذلة الحيران

فتسابق الأبطال وابتدروا لها.........كتسابق الفرسان يوم رهان

وأخو الهوينى في الديار مخلف......مع شكله يا خيبة الكسلان

إلى كم ذا التخلف والتواني...........وكم هذا التمادي في التمادي

وشغل النفس عن طلب المعالي.......ببـيع الشعر في سوق الكساد

ولا سبيل إلى ركوب هذا الطريق إلا بأمرين:

أحدهما: ألا يصبوا في الحق إلى لوم لائم فإن اللوم يصيب الفارس فيصرعه عن فرسه.

والثاني:أن تهون عليه نفسه في الله فيقدم حينئذ ولا يخاف الأهوال فمتى خافت النفس تأخرت وأحجمت وإلى الأرض أخلدت.

ما لابد منه:

لا بد من المسافر من رفقة، ومن عدة وعتاد، ودليل ومنهاج واستعداد بزاد، وهدف ووجهة ، ومحطات استراحة، ووسائل مثبتة، وإشارات مرشدة . ومركب .

فمركبه:

صدق اللجأ إلى الله والانقطاع إليه بكليته وتحقيق الافتقار إليه بكل وجه والضراعة وصدق التوكل والاستعانة به والانطراح بين يديه انطراح المكلوم المكسور الفارغ الذي لا شيء عنده فهو يطلع إلى قيِّمه ووليّه أن يجده ويلم شعثه ويمده من فضله ويستره .

فهذا الذي يرجى له أن يتولى الله هدايته ويكشف له ما خفي على غيره من الطريق .

دليله ومنهاجه:

أما دليله ومنهاجه فكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم القائل –كما ثبت عنه- ((تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي )). ومن سلك طريقا بغير دليل ضل، ومن تمسك بغير أصل ذل.

كن في أمورك كلها متمسكاً ........ بالوحي لا بزخارف الهذيان

وتدبر القرآن إن رمت الهدى ....... فالعلم تحت تدبير القرآن



عدة المسافر وزاده:

أما عدة المسافر وزاده: فإيمان وعمل صالح:

( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً) (الكهف:30)

( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً) (الكهف:107)

( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً) (مريم:96)



أين النفوسترامى غير هائبة .......... أين العزائم تمضي ما بها خور

العلم بالحق والإيمان يصحبه ......... أساس دينك فابن الدين مكتملا

لا تبن إلا إذا أسست راسخة ......... من القواعد واستكملتها عملا

لا يرفع السقف ما لم يبين حامله ..... ولا بناء لمن لم يرس ما حملا

ومن الزاد:

إخلاص لله وقصد بالعمل وجه الله لا سواه:

( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)(البينة: من الآية5).

( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ) (الزمر:2).

( أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ .... )(الزمر: من الآية3)



فالفضل عند الله ليس بصورة ........ الأعمال بل بحقائق الإيمان

والله لا يرضي بكثرة فعلنا .......... لكن بأحسنه مع الإيمان

( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)(الملك: من الآية2)

وحسب نفسك إخلاصا يزكيها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.kate3.com
اسامه محمد عبد الرحمن



avatar

ذكر عدد الرسائل : 683
العمر : 36
الموقع : amkh333@hotmail.com
العمل/الترفيه : بذل الخير للناس
الوسام :
تاريخ التسجيل : 04/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: محاضرة : إشارات على الطريق   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 7:43 am

ومن الزاد :

متابعة رسول الهدى صلى الله عليه وسلم فقد ثبت عنه قول (( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قيل: ومن يأبى يا رسول الله، قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى)) ويقول الله جل وعلا:

( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)(الحشر: من الآية7).

( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)(النور: من لآية63). فيا أيها المسافر: من عمدة عدتك اتباعه.

فتدور مع قول الرسول وفعله ...... نفيا وإثباتا بلا روغان

ورحم الله الحكمي يوم قال:

شرط قبول السعي أن يجتمعا ..... فيه إصابة وإخلاص معا

لله رب العرش لاسواه ........... موافق الشرع الذي ارتضاه

وكل ما خالف للوحيين ........... فإنه رد بغير مين

جماع الزاد

وجماع الزاد هذا كله: تقوى الله جل وعلا: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى)(البقرة: من الآية197)، إنها العز والنسب، والسبب والفخر والكرم.

إلا إنما التقوى هي العز والكرم.......فلا تترك التقوى اتكالا على النسب

فقد رفع الإسلام سلمان فارس........وقد وضع الشرك النسيب أبا لهب

فـ (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) (المسد:1). فالزاد إذا إيمان وعمل صالح في إخلاص ومتابعة في تقوى . فإذا هي اجتمعت لنفس حرة.........بلغت من العلياء كل مكان

ولا بد للمسافر من رفقة وصحبة، فالراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب – كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم -.

والمسافر مهما تكن مواهبه، ومهما يكن عطائه ومهما تكن قدراته، فإنه يبقى محدود الطاقة والقدرة ما لم يكن له أعوان يشدون أزره، ويقوون أمره، يذكرونه حين ينسى ، يعلمونه حين يجهل، فالمرء قليل بنفسه، كثير بإخوانه، ضعيف بنفسه، قوي بأخوانه.

وما المرء إلا باخوانه ......... كما تقبض الكف بالمعصم

ولا خير في الكف مقطوعة ... ولا خير في الساعد الأجذم



موسى – صلوات الله وسلامه عليه – وهو الملقب بالقوي الأمين في كتاب الله، يوم كلفه الله بالرسالة احتاج إلى المعين والوزير فقال – كما أخبر اله في كتابه- :

(وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً * وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً * إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيراً) (طـه:29- 35)

ماذا قال الله ؟ قال: )قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى) (طـه:36)

وفي القصص يقول الله : ( قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآياتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ).

فالصاحب ضرورة ولا بد، لكن له صفات تحدده وتميزه، لعلنا نقف عندها باختصار، منها:

*أن يكون مؤمنا:

(( فلا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي )) كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ، ولا يكفي أن يكون مؤمنا، فلا بد:

*أن يكون عاقلا:

لأن الأحمق قد يثور عليك فيغضب فيجني عليك وعلى نفسه ويقعد بك عن الهدف المرسوم الذي رسمته لنفسك، وصدق ونصح من قال:

أحذر الأحمق أن تصحبه ......... إنما الأحمق كالثوب الخلق

كلما رقعته من جانب ............ زعزنه الريح يوما فانخرق

أو كصدع في زجاج فاحش....... هل ترى صدع زجاج يرتتق......كلا



*أن يكون عدلا غير فاسق:

أقول ذلك لئلا يجرك فسقه، ود صاحب الفسق والمعصية لو فسق الناس جميعا، لئلا يكون نشازا بينهم



*أن يكون غير مبتدع :

لئلا يلقى عليك الشبه فيتشربها قلبك والقلوب ضعيفة والشبه خطافة كما يقول العلماء .



*أن يكون حسن الخلق غير حريص على الدنيا :

وصدق من قال: شبيه الشيء منجذب إليه، وخير الكلام كلام الله يوم قالSad رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ) (النور:37).



وإن لم يكن رفقتك بهذه الأوصاف فإني أخشى أن لا تبلغ وجهتك في سفرك، وأن تكون – أجارك الله – ممن يقول حين لا نفع : ( يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً) (الفرقان:28).

قد تفسد المرعى على أخواتها ........ شاة تند عن القطيع وتمرق

*محطات الاستراحة:

أما محطات الاستراحة : فإن المسافر بطبعه يكل، وينصب، ويتعب، ويمل، وراحته وأمنه وسكينته (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ) (النور:36)

ومن لا يعرفها فحاله كقول القائل:

إن مات مات بلا فقد ولا أسف......أو عاش عاش بلا خلق ولا خُلق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.kate3.com
اسامه محمد عبد الرحمن



avatar

ذكر عدد الرسائل : 683
العمر : 36
الموقع : amkh333@hotmail.com
العمل/الترفيه : بذل الخير للناس
الوسام :
تاريخ التسجيل : 04/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: محاضرة : إشارات على الطريق   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 7:44 am

هدف المسافر ووجهته:

أما هدف المساغر ووجهته: فللمسافر وجهة، ومسافر لا يحدد وجهته كالثور يدور في السياقة ويدور ويدور ثم ينتهي من حيث بدأ. أو كالسفينة التي تسير في البحر بلا مقصد تتلاعب بها الأمواج، وتقذف بها الأثباج، ثم تهلك هي وأصحابها.

فما وجهتنا – عباد الله - ؟ إنها ( َجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)(آل عمران: من الآية133).

من رام وصل الشمس حاك خيوطها ........... سببا إلى آماله وتعلقا

حفت الجنة بالمكاره، فمن أرادها حقا اقتحم المكاره، فمن خلقه الله للجنة لم تزل هداياها تأتيه من المكاره، والمكارم منوطة بالمكاره، ومن تأمل نيل الدر من البحر وجده بعد معاناة المكاره ، ومن تأمل دوام البقاء في نعيم الجنة علم أنه لا يحصل إلا بنقد هذا العمر ثمنا له، وما مقدار عمر غايته مائة سنة منها خمس عشرة صبوة وجهل، ومنها ثلاثون بعد السبعين إن حصلت عجز وضعف، والتوسط نوم ونصف زمانك أكل وشرب وكسب وللعبادات منه زمن يسير .

عمرك محدود فأدرك به ....... بعض الأماني وانتهز واعقل

أفلا يشترى ذلك الدائم بهذا القليل؟! خاب والله وغبن وتعس وانتكس من باع الجنة وما فيها بشهوة ساعة، غبن ، فاحش ، خلل، وهوان ، تالله ما العيش إلا عيش الجنة، حيث اليقين والرضا والمعاشرة لمن لا يوؤذي ولا يخون، مع تنوع أصناف النعيم.

والذل في دعة النفوس ولا أرى ........ عز المعيشة دون أن يشقى لها

من جد وجد، ومن سهر ليس كمن رقد، والفضائل تحتاج لوثبة أسد.

(تالله ما هزلت فيستامها المفلسون، ولا كسدت فيبيعها بالنسيئة المعسرون، لقد أقيمت للعرض في سوق من يزيد فلم يرضى لها بثمن دون بذل النفوس، تأخر البطالون، وقام المحبون ينظرون أيهم يصلح أن يكون لها ثمنا، فدارت السلعة بينهم، ووقفت في يد قوم يحبهم ويحبونه، أذلة على المؤمنين، أعزة على الكافرين . عرفوا عظمة المشتري، وقدر السلعة، وفضل الثمن، وجلالة من جرى على يديه عقد التبايع فرأوا من الغبن أن يبيعوها لغيره بثمن بخس، فعقدوا معه بيعة الراضون أو التراضي، فربح البيع لا إقالة ولا إستقالة).

سعوا للمعالي وهم صبية ......... وسادوا وجادوا ومهم في المهود

إنها سلعة الله وكفى ؛ سلعة الله غالية جد غالية، تحتاج إلى مثابرة ، وجهد وصبر ومصابرة وتضحية ومغالبة.

ومن هجر اللذات نال المنى ومن .........أكب على اللذات عض على اليد

يا سلعة الرحمن ليست رخيصة ......... بل أنت غالية على الكسلان

يا سلعة الرحمن ليس ينالها ............. في الألف إلا واحد لا إثنان

يا سلعة الرحمن أين المشتري .......... فلقد عرضت بأيسر الأثمان

يا سلعة الرحمن هل من خاطب ........ فالمهر قبل الموت ذو إمكان

يا سلعة الرحمن لولا أنها .............. حجبت بكل مكاره الإنسان

ما كان عنها قط من متخلف ........... وتعطلت دار الجزاء الثاني

لكنها حجبت بكل كريهة ............... ليصد عنها المبطل المتواني

وتنالها الهمم التي تسمو إلى ........... رب العلا بمشيئة الرحمن

فاتعب ليوم معادك الأدنى ............. تجد راحته يوم المعاد الثاني

فحى على جنات عدن فإنها ........... منازلنا الأولى وفيها المخيم

وحي على روضتها وخيامها .......... وحي على عيش بها ليس يسأم



وسيلة تثبيت واتزان:

وعلى الطريق وسيلة تثبيت واتزان: إنها الدعوة اإلى الله الكبير المتعال، على علم وبصيرة، لأنك في هذا السفر ستجد دعاة على الطريق يريدون أن يجتالوك عن الطريق، فإن لم تدعهم إلى الحق الذي تحمله دعوك إلى الباطل، إن لم تغزهم بالحق غزوك بالباطل، إن لم تعرض عليهم الحق عرضوا عليك الباطل في صور الحق، فارفع على الطريق: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ) (يوسف:108)

لا لدنيا أو هوى أو عصبة ......... دون خزي أو نفاق أو خطل

إنها صدق وإخلاص لمن .......... هو يجزي وحده عز وجل



فارفع على الطريق هذا الشعار، وأعلم: (أن العمل لا نهاية له ، إطاره الأرض- مطلق الأرض- وميدانه الإنسان من غير حد للون ولا لجنس ولا لغة)، إنها جمع وتأليف على ساحة الإسلام من غير دخل . وعمل بهذه السعة يحتاج إلى رسم خطط دقيقة ، إلى دراسات متأنية، على نبذ للفوضوية ولو بحسن نية ، فالارتجال والفوضى خلل ووهن واضطراب في التصور، لأن الأمة في حاجة ماسة إلى جيل مصلح منقذ يمارس خدمة الإسلام بأرقى أساليب الإدارة والتوجيه، (جيل يتجاوز العشوائية، ويكفر بالغوغائية، يحتكم إلى حقائق الكتاب والسنة لا إلى الوهم، ولا ينسى وهو يتطلع إلى السماء أنه واقف على الأرض، فلا يجري وراء الخيال والأحلام والأماني، ولا يسبح في غير ماء، ولا يطير بغير جناح، جيل واقعي لا يسبح في البر، ولا يحرث في البحر، ولا يبذر في الصخر، لا ينسج خيوطا من الخيال ، ولا يبني قصورا في الرمال)، ولا ييأس من روح الله، ولا يقنط من رحمة الله، لكنه يعرف حدود قدراته وإمكاناته، فيأخذ بالأسباب، ويدرس مشروعية الوسائل قبل أن يقدم على الأهداف.

ولسنا بدعا في ذلك يوم ندعو إلى ذلك ؛ فإن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وهو الأسوة والقدوة – لما هاجر إلى المدينة خرج بطريقة مدروسة منظمة عجيبة، اتخذ فيها كل الأسباب متوكلا على ربه ويظهر من خلال ما يلي:

أولا: الاتصال بالأنصار الذي تم من خلاله بيعة العقبة الأولى .

ثانيا: بعث النبي صلى الله عليه وسلم لمصعب بن عمير إلى الأنصار ليقرئهم القرآن، ويعلمهم الإسلام، ويفقههم في دين الله .

ثالثا: بيعة العقبة الثانية التي هي شد للوثاق والعهد على النصرة في المنشط والمكره والعسر واليسر، بعد ان استوعب النبي صلى الله عليه وسلم درس الطائف قبل ذلك.

رابعا: أمر النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين بالهجرة حتى لم يبق بمكة إلا محبوس أو مفتون .

خامسا: استبقاء علي رضي الله عنه بمكة لحاجته إليه في أداء الودائع عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولمهمة تأتي.

سادساً: إتخاذ الصاحب وهو أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه.

سابعا: إنتظار الإذن بالهجرة منه صلوات الله وسلامه عليه .

ثامنا : إعداد الرواحل، ودفعها إلى هاد خريت من قبل أبي بكر، ومواعدته الغار بعد ثلاثة ليال.

تاسعا :ذهابه صلى الله عليه وسلم إلى بيت أبي بكر في وقت غير معهود منه . وطلبه من أبي بكر إخراج من عنده ليخبره بإذن الخروج، حتى قال أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه: ( إنما هم أهلك يا رسول الله، فأخبر صلى الله عليه وسلم بانه قد أذن له في الهجرة).

عاشرا: تكليف علي رضي الله عنه بالمبيت في سريره صلى الله عليه وسلم يوم أحاط به المشركون ليقتلوم ؛ تعمية عليهم.

حادي عشر: اتجاهه إلى الجنوب المعاكس لطريق المدينة، وذلك لتضليل المشركين، مع مكوثه في الغار ثلاثا.

ثاني عشر: تكليف صاحبه أبي بكر رضي الله عنه أسماء ابنته ذات النطاقين رضي الله عنها بنقل الزاد إلى الغار للنبي صلى الله عليه وسلم ولأبيها .

ثالث عشر: تكليف أخيها عبد الله بنقل المعلومات إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الغار أولا بأول .

رابع عشر: تكليف عامر بن فهيرة مولى أبي بكر رضي الله عنه بالمرور بغنمه مساء على الغار ليسقي النبي صلى الله عليه وسلم من لبن الغنم، وليطمس أثار الأقدام التي تتردد إلى الغار، حتى لا يكتشف المشركون بواسطة القافة من يتردد على الغار.

إن الهجرة أشبه بعملية احتشاد، ومرحلة استنفار، وقاعدة حماية، أخذ فيها النبي صلى الله عليه وسلم بكل الأشباب متوكلا على ربه، قبل أن يعلن النفير، وتدق ساعة الصفر – كما يقال- ولا غرور فهو القائل: (( إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم )) ، كل هذا تعليم منه صلى الله عليه وسلم للإنضباط في جميع شؤون الحياة من سفر وإقامة مع نبذ للفوضوية والارتجال والتخبط ولو حسنت معها النية والله عز وجل يقول : ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) (الأحزاب:21)

بهداه أيها الداعي اقتده ................. وابتغ الأخرى وأخلص في العمل

فأحزم الناس من لو مات في ظمأ ...... لا يقرب الورد حتى يعرف الصدرا



كأني بك بعد هذا كله قد حددت وجهتك.

وعرفت طريقك.

وأخذت عدتك وأهبتك.

واخترت رفقتك.



وأخذت بجميع أسباب نجاتك في سفرك.

فدونك هذه الإشارات التي لا بد منها لعلها تغريك بالمسير في الطريق، وتحذرك من العقبات التي تصد عن بلوغ الغاية في الميسر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.kate3.com
yahyaikoo



avatar

ذكر عدد الرسائل : 452
العمر : 23
العمل/الترفيه : كرة القدم والانترنت والتعارف
الدولة :
المزاج :
تاريخ التسجيل : 12/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: محاضرة : إشارات على الطريق   الخميس يناير 08, 2009 10:19 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
علي بن ابي طالب





عدد الرسائل : 235
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: محاضرة : إشارات على الطريق   الأربعاء يناير 14, 2009 5:23 am

شكراااااااااااااااااااااااااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
omar





ذكر عدد الرسائل : 743
العمر : 24
العمل/الترفيه : القراءه ومطالعة العلوم باستمرار
المزاج :
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: محاضرة : إشارات على الطريق   السبت فبراير 21, 2009 7:42 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق رؤية الله





عدد الرسائل : 639
تاريخ التسجيل : 24/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: محاضرة : إشارات على الطريق   السبت فبراير 21, 2009 11:08 am

بارك الله فيك وجزاك ربي خير الجزاء على جهودك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قــمــ التفاؤل ـــــة



avatar

انثى عدد الرسائل : 411
العمل/الترفيه : لعب الرياضات بمختلف انواعها والانترنت والقراءة والاطلاع
تاريخ التسجيل : 31/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: محاضرة : إشارات على الطريق   السبت فبراير 28, 2009 8:21 am

جزاك الله خيرا على جهودك في الموضوع وجعله في ميزان حسانتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محاضرة : إشارات على الطريق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طريق الهدى :: المنتديات الاسلامية :: منتدى محاضرات مقرووووووووءة-
انتقل الى: